ميرزا حسين النوري الطبرسي

375

مستدرك الوسائل

قم : ان الحسين بن الحسن بن الحسين بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام ، كان بقم يشرب علانية ، فقصد يوما الحاجة إلى باب أحمد ابن إسحاق الأشعري ، وكان وكيلا في الأوقاف بقم ، فلم يأذن له ، فرجع إلى بيته مهموما ، فتوجه أحمد بن إسحاق إلى الحج ، فلما بلغ سر من رأى ، فاستأذن على أبي محمد العسكري عليه السلام فلم يأذن له ، فبكى احمد طويلا وتضرع حتى اذن له ، فلما دخل قال : يا بن رسول الله ، لم منعتني الدخول عليك ، وأنا من شيعتك ومواليك ؟ قال عليه السلام : " لأنك طردت ابن عمنا عن بابك " فبكى احمد وحلف بالله انه لم يمنعه من الدخول عليه الا لان يتوب من شرب الخمر ، قال : " صدقت ، ولكن لا بد من اكرامهم واحترامهم على كل حال ، وأن لا تحقرهم ولا تستهين بهم لانتسابهم الينا ، فتكون من الخاسرين ، فلما رجع احمد إلى قم ، أتاه اشرافهم وكان الحسين معهم ، فلما رآه احمد وثب إليه واستقبله وأكرمه وأجلسه في صدر المجلس ، فاستغرب الحسين ذلك منه واستبدعه ، وسأله عن سببه ، فذكر له ما جرى بينه وبين العسكري عليه السلام في ذلك ، فلما سمع ذلك ندم من أفعاله القبيحة وتاب منه ، ورجع إلى بيته وأهرق الخمور وكسر آلاتها ، وصار من الأتقياء المتورعين والصلحاء المتعبدين ، وكان ملازما للمساجد ومعتكفا فيها حتى أدركه الموت . [ 14336 ] 5 وعن يعقوب بن يزيد : عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : " قال جدنا محمد صلى الله عليه وآله : اني سأشفع في يوم القيامة لأربع طوائف ، ولو كان لهم مثل ذنوب أهل الدنيا : الأول : من سل سيفه لذريتي ونصرهم ، الثانية : من أعانهم في حال فقرهم وفاقتهم ، بما يقدر عليه من المال ، الثالثة : من أحبهم بقلبه ولسانه ، والرابعة : من قضى حوائجهم إذا اضطروا إليها ، وسعى فيها " . [ 14337 ] 6 وعن أحمد بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن علي بن

--> 5 كتاب قم ص 206 . 6 المصدر السابق ص 206 .